الشيخ المفلح الصميري البحراني
20
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
المعجمة المفتوحة ، والدال المهملة ، والجيم بعد الياء المثناة تحت ، « قال : يا رسول اللَّه إنا نرجو أن نلقى العدو غدا وليس معنا مدى ، أنذبح بالقصب ؟ قال : قال عليه السلام : ما أبهر الدم وذكر اسم اللَّه عليه فكلوا الا ما كان من سن أو ظفر وسأحدثكم عن ذلك ، أما السن فعظم من الإنسان ، وأما الظفر فمدى الحبشة » « 14 » ، استثنى الظفر والسن من المأكول فلا يكون مأكولا ، والسؤال انما وقع عن حال الاضطراري ، وبهذه الرواية استدل الشيخ في الخلاف على المنع . ولم يفرق أصحابنا بين المنفصل والمتصل ، وفرق أبو حنيفة فأجاز مع الانفصال ومنع مع الاتصال ، لكون ذلك أشبه بالأكل والتقطيع ، والمقتضي للتذكية هو الذبح ، ولم يفرق الشافعي أيضا . فرع : على ما تضمنته الرواية لا يجوز التذكية بعظم الإنسان عند الضرورة ، لتعليله السن بأنه عظم من الإنسان ، دل هذا على المنع من الذبح بعظم الإنسان ، وابن إدريس لم يعتبر هذه الرواية ، لأنها من طريق المخالفين . * ( قال رحمه اللَّه : والواجب قطع الأعضاء الأربعة ، المري وهو مجرى الطعام ، والحلقوم وهو مجرى النفس ، والودجان وهما عرقان محيطان بالحلقوم ، فلا يجزي قطع بعضها مع الإمكان ، هذا في قول مشهور ، وفي رواية : إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس . ) * * أقول : الرواية إشارة إلى ما رواه الشيخ في الصحيح عن زيد الشحام ، عن الصادق عليه السلام ، « قال : سألته عن رجل لم يكن بحضرته سكين ، أيذبح بقصبة ؟ قال : اذبح بالحجر ، والعظم ، والقصبة ، والعود ، إذا لم تصب الحديد ، إذا قطع الحلقوم وخرج الدم فلا بأس » « 15 » ، وفي حسنة عبد الرحمن بن الحجاج ،
--> « 14 » - سنن ابن ماجة ، كتاب الذبائح ، باب 5 ، حديث ( 3178 ) . « 15 » - الوسائل ، كتاب الصيد والذبائح ، باب 2 من أبواب الذبائح ، حديث 3 .